الصفحة 22 من 96

حمدًا لله على نعمه، والشكر له على توفيقه وفضله، وصلاةً وسلامًا على خير أنبيائه ورسله وبعد:

· يقولون: إن الإسلام والقرآن وما فيهما ما هو إلا تأليف من الراهب (بحيرا) وبعضهم يقول: (إنه من إملاء ورقة بن نوفل) .

· يقولون: إن محمدًا سافر مع عمه إلى سورية مرة، وتعرف في بصرى براهب نَسْطُورِيّ في دير نصراني وتلقى منه علم التوراة، واليهود يقولون: إنه من عند الحاخام (ألفونسو) الذي ينتهي في نسبه إلى بني إسرائيل!!

فنرد على هذين القولين بالآتي:

أولًا: كان عمر محمد صلى الله عليه وسلم تسع سنوات فقط عندما ذهب مع عمه أبي طالب إلى الشام، فلا يُعقل أن يعي ويستوعب هذا الطفل الأمي ما يقوله الراهب.

ثانيًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق إلا وقتًا قصيرًا مع بحيرا بوجود أناس كُثر، فهل يكفي لهذا الأمي يوم أو يومان أو ثلاثة كي يعي القرآن كله جملةً واحدة وتفصيلًا؟ فلا يعقل هذا ..

ثالثًا: رفضنا عقلًا وبرهانًا بموضوعية أن القرآن الكريم لن يكون من عند بشر مطلقًا .. فإذا كان بحيرا فهو بشر، وإن كان ورقة بن نوفل فهو بشر كذلك .. والحاخام الفونسو بشر .. كلهم بشر فلن يكون من عندهم .. ولو بقي محمد عندهم آلاف السنين لما أتو بمثله ..

رابعًا: لم يُعاصر بحيرا أو ورقة التسلسل الزمني للحواث الواردة في القرآن الكريم، فأين بحيرا أو غيره .. من سؤال يسأله رسول الله فنرى الإجابة قد وُجدت في حينها وجاء القرآن ليشرحها ويحدد موقفه منها، وهذا دليل قاطع بأن لا يكون القرآن من عند هؤلاء.

خامسًا: مهما كان بحيرا أو غيره كبير العقل، وصاحب نظر ثاقب، وعبقريًا فذًا فلن يعرف أو يعرف غيره حوادث جرت بعد وفاته بعشرات السنين.

سادسًا: في القرآن الكريم آيات لا تُوافق الديانة المسيحية فكيف يكتبها بحيرا أو ورقة؟ ‍! وأيضًا آيات توضح خُبث اليهود وقُبحهم، فكيف تريد من الحاخام يكتب ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت