الصفحة 86 من 96

يقول المتقولون على الإسلام: إن الإسلام يجعل الرجل قوامًا على المرأة (الرجال قوامون على النساء) ، قد فرض وصايته عليها، وسلبها بذلك حريتها وأه] ليتها، وثقتها بنفسها.

ونقول: ليس الأمر كما يرون ويفهمون من القوامة، فليس قوامة الرجل في الإسلام قوامة السطوة والاستبداد والقوة والاستعباد، ولكنها قوامة التبعات، والالتزامات والمسؤوليات، قوامة مبينة على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة، قوامة ليس منشؤها تفضيل عنصر الرجل على عنصر المرأة، وإنما منشؤها ما ركب الله في الرجل من ميزات فطرية، تؤهله لدور القوامة لا توجد في المرأة، بينما ركب في المرأة ميزات فطرية أخرى، تؤهلها للقيام بما خلقت من أجله، وهو الأمومة ورعاية البيت وشؤونه الداخلية.

فهو أقوم منها في الجسم، وأقدر على الكسب والدفاع عن بيته وعرضه، لا شك في ذلك، وهو أقدر منها على معالجة الأمور، وحل معضلات الحياة بالمنطق والحكمة وتحكيم العقل، والتحكم بعواطفه لا شك في ذلك أيضًا، والأمومة والبيت في حاجة إلى نوع آخر من الميزات الفطرية، في حاجة إلى العاطفة الدافقة والحنان الدافئ، والإحساس المرهف، لتضفي على البيت روح الحنان والحب، وتغمر أولادها بالعطف والشفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت