الصفحة 90 من 96

فأخرجوها من البيت باسم الحرية والتحرر .. وأقحموها في مجالات العمل المختلفة البعيدة عن اختصاصها والمتنافرة مع خصائصها، فقضوا بذلك على أنوثتها، وعلى الأسرة والبيت باسم الحرية والتحرر.

خلعوا عنها حجابها، وكشفوا عن موطن الزينة والفتنة منها، ليشبعوا بذلك نهمهم الجنسي باسم الحرية والتحرر.

انتزعوها من حمى حاميها وراعيها وحافظها (الرجل) بتحريضهم لها على التمرد على قوامته ليسهل لهم غوايتها وتحقيق مآربهم منها.

تركوها تختلط بل أرغموها على الاختلاط بالرجال، والخلوة بهم، فقضوا بذلك على عفتها وكرامتها وحيائها، باسم الحرية والتحرر.

وقضوا على رسالتها الأساسية في الوجود، وهي الزوجية والأمومة فجنوا بذلك على الإنسانية، والحضارة والمدنية، فعلوا ذلك باسم الحرية.

أخذوا منها كل شيء باسم الحرية ولم يعطوها إلا أقل القليل.

فهل هذه حرية حقًا؟، هل الحرية الانطلاق بل قيود ولا ضوابط؟، هل الحرية الخروج على الدين والمثل والفضائل؟

هل تكون الحياة بهذا المفهوم، حياة إنسانية راقية، تتفق مع مركز الإنسان في هذا الوجود، ومع رسالته التي أعده الله لها، وهي عمارة الكون، والخلافة في الأرض.

إن الحرية بمفهومها الصحيح براء من ذلك، وإن الحياة الإنسانية الراقية لا تقبل ذلك المفهوم، بل إن الحرية الحقة هي التحرر من كل ما سموه حرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت