رجح ابن حجر العسقلاني أن القصة التي سنذكرها حصلت مع غير واحد اسمه رفاعة، فقال (1) : (( وهذا الحديث وإن كان محفوظًا، فالواضح من سياقه أنه قصة أخرى، وأن كلًا من رفاعة القرظي ورفاعة النضري وقع له مع زوجة له طلاق فتزوّج كلًا منهما عبد الرحمن بن الزبير فطلقها قبل أن يمسها، فالحكم في قصتهما متحد مع تغاير الأشخاص، وبهذا يتبين خطأ من وحّد بينهما ظنًا منه أن رفاعة بن سموأل هو رفاعة بن وهب ) ).
وحديث رفاعة روي بثلاثة أوجه، وهي:
الوجه الأول: روي من طريق مالك بن أنس - رضي الله عنه - بلفظ طلقها ثلاثًا:
15.روى مالك (2) : حدثني يحيى عن مالك عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأول الذي طلقها، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاه عن تزوجها، وقال: لا تحل لك حتى تذوق العسيلة.
ورواه الشافعي (3) ، وابن حبان (4) بأسانيدهم عن مالك بهذا الإسناد مرسلًا مثله.
ورواه ابن الجاورد (5) : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرني مالك بن أنس عن المسور بن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير عن أبيه بمثله.
ومثله البيهقي (6) بإسناده إلى محمد بن عبد الله بهذا الإسناد موصولًا بمثله.
ورواه أبو بكر الشيباني (7) : حدثنا بشر بن آدم نا عبد الله بن عبد المجيد نا مالك بهذا الإسناد موصولًا بمثله.
ومثله الروياني (8) بإسناده عن ابن عبد المجيد بهذا الإسناد موصولًا بمثله.
(1) في فتح الباري 9: 465.
(2) في الموطأ 2: 521.
(3) في مسنده ص293.
(4) في صحيحه 9: 430.
(5) في المنتقى 1: 171.
(6) في سننه الكبير 7: 375.
(7) في الآحاد والمثاني 4: 255.
(8) في مسنده 2: 447.