الصفحة 63 من 122

96.روى البيهقي (1) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد أنا حنبل بن إسحاق بن حنبل نا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى نا سلمة بن جعفر الأحمسي قال: قلت لجعفر بن محمد: إن قومًا يزعمون أن من طلّق ثلاثًا بجهالة ردّ إلى السنة يجعلونها واحدة يروونها عنكم، قال: معاذ الله ما هذا من قولنا من طلّق ثلاثًا فهو كما قال (2) .

97.وروى البيهقي (3) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو محمد الحسن بن سليمان الكوفي ببغداد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا إسماعيل بن بهرام نا الأشجعي عن بسام الصيرفي، قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: من طلّق امرأته ثلاثًا بجهالة أو علم فقد بانت منه (4) .

المبحث الخامس: الإجماع

أخرت الكلام عن الإجماع مع أن حقه أن يقدّم على الآثار لأمرين وهما:

الأول: أنني أحتاج في الإجماع النقل عن مجتهدي الصحابة والتابعين لإثبات إجماعهم فيها، ففي تقديم الكلام عن آثارهم كان تحقيق المراد بالإرجاع إليه.

الثاني: أنني عندما نقلت الأحاديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذلك رأيت من المناسب الاستمرار في النقل عن الصحابة والتابعين؛ حفاظًا على التناسق والانسجام في البحث.

والإجماع هو اتفاق المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر شرعي (5) .

(1) في سننه الكبير 7: 340.

(2) محمد بن عمران صدوق كما في التقريب 435، وحنبل بن إسحاق ذكره السيوطي في طبقات الحفاظ 272، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3: 320 وسكت عنه.

(3) في سننه الكبير 7: 340.

(4) الصيرفي صدوق كما في التقريب 60، وابن بهرام صدوق كما في التقريب 45، والأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي ثقة مأمون كما في التقريب 313.

(5) ينظر: الأم 7: 255-262، والميزان 2: 710، والمستصفى 1: 173، وإرشاد الفحول ص71، ومسلم الثبوت 2: 211، وأصول الأحكام وطرق الاستنباط ص71 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت