الصفحة 67 من 122

وقياسهم الطلاق على التسبيح واللعان وغيرها.

ادعاء أن في ذلك مصلحة الأسرة والمجتمع.

وإعطاء للبحث حقه سنخصص لكل حجة منها مبحثًا على حدة نعرض قولهم ثم نبيّن مكمن خطئهم ووهمهم فيما ذهبوا إليه.

المبحث الأول: تحقيق نسبة القول للصحابة وغيرهم

نسبوه (1) إلى عدة من الصحابة والتابعين وتابعيهم وممن جاء بعدهم:

أما من الصحابة: فنسبوه إلى علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -.

ومن التابعين: فعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وأبو الشعثاء، وعمرو بن دينار، وعكرمة، وجابر بن زيد،و خلاس بن عمرو، والحارث العكلي، وابن إسحاق، وابن أرطأة، وحكي عن التلمساني أنه رواية عن مالك.

ومن أتباع التابعين: فداود وأكثر أصحابه ومحمد بن مقاتل، وأحمد بن حنبل، وابن وضاح.

ومن أهل البيت: فالهادي والقاسم والباقر والناصر وأحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى بن عبد الله وروياة عن زيد بن علي.

ومن متأخري الفقهاء: فمحمد بن تقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وابن زنباغ وأصبغ بن الحباب من مشايخ قرطبة، وأبو البركات ابن تيمية، والحفيد ابن تيمية، وابن القيم، والشوكاني، والصنعاني، وبعض المعاصرين.

وتحقيق الكلام في نسبته إلى هؤلاء الكرام كالآتي:

أولًا: الصحابة - رضي الله عنهم:

فإنه ثبت عن هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - بالأسانيد الصحيحة وقوع الطلاق الثلاث ثلاثًا كما سبق ذكره في المبحث الثالث من الفصل الأول، والمخالف لم يثبت عنهم بالأسانيد وإنما هي مجرد دعاوى لا برهان عليها.

(1) ينظر: المغني 7: 282، وفتح القدير 3: 469، وفتاوى ابن تيمية 3: 254-255، وإعلام الموقعين 3: 33-38، ونيل الأوطار 6: 275-276، وسبل السلام 2: 253-258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت