الصفحة 13 من 122

ورواه ابن حبان (1) : أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن الشعبي باللفظ السابق.

ورواه الطبراني (2) : حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال حدثنا حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن الشعبي باللفظ السابق.

ورواه مسلم (3) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: إن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكنى ولا نفقة....

ورواه أبو الجاورد (4) بسنده إلى وكيع بهذا الإسناد مثله.

وجه دلالة الحديث: أن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها طلقت ثلاثًا بلفظ واحد، وعرض أمرها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر ذلك، وإنما بيّن هل لها نفقة أو سكنى، فلو كان الطلاق الثلاث لا يقع لبيّنه - صلى الله عليه وسلم -، أما اعتراض المخالف بأنه في بعض الروايات لفظ: آخر ثلاث تطليقات، فقد سقط بما سبق تحقيقه أن هذه اللفظة رويت في بعض الروايات من طريق الزهري، وقد خالف فيها الثقات فلا حجة فيها؛ لأنها شذوذ منه - رضي الله عنه -، ومما يشهد بوضوح لما ذكرنا ما صرح به الحافظ أبو سلمة في روايته للحديث السابق فقال: طلقها ثلاثًا بلفظ واحد.

وقد قال الشافعي - رضي الله عنه - في معنى طلقها ثلاثًا: يعني والله أعلم ثلاثًا ولم نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك، وقد فعله جمع من الصحابة وأفتى به آخرون (5) .

الثالث

حديث رفاعة - رضي الله عنه -

(1) في صحيحه 10: 63.

(2) في المعجم الأوسط 1: 83.

(3) في صحيحه 2: 1119.

(4) في المنتقى 1: 191.

(5) ينظر: مغني المحتاج 4: 503-504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت