ورواه ابن ماجة (1) بإسناده إلى جرير بسنده إن ركانة طلق امرأته البتة فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة، قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة. قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة. قال: فردّها علي. ثم قال: سمعت الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث، ثم قال: أبو عبيد تركه ناجية، وأحمد جبن عنه.
قال عبد الحق في (( أحكامه ) ): في إسناد هذا الحديث عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير عن ركانة، والزبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده وكلهم ضعفاء، والزبير أضعفهم. وقال البخاري: علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه لم يصح حديثه (2) .
وقال ابن حجر (3) : رواه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجة واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه، وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم وأعله البخاري بالاضطراب، وقال ابن عبد البر في التمهيد: ضعفوه. وفي الباب عن ابن عباس رواه أحمد والحاكم وهو معلول أيضًا.
وقال الكوثري (4) عن رجال الإسنادين:
(( نافع بن عجير بن عبد يزيد ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وإن جهله بعض من يكثر جهله بالرجال.
وأبوه: يكفيه أن يكون تابعيًا كبيرًا لم يذكره بجرح.
وعبد الله بن علي بن السائب بن عبيد الله بن عبد يزيد أبي ركانة وثقه الشافعي.
وأما عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة الذي يذكره ابن حزم فقد وثقه ابن حبان على أنه يكفي في التابعين ألا يذكروا بجرح ليخرجوا عن الجهالة وصفًا، وفي الصحيحين من هذا الصنف كثير من الرجال على ما ذكره الذهبي في مواضع من (( الميزان ) ). ))
(1) في سننه 1: 661.
(2) ينظر: نصب الراية 3: 336.
(3) في تلخيص الحبير 3: 213.
(4) في الإشفاق ص 49-50.