وقال الكيرانوي (1) : (( كيف يقال: إنهم مجهولون؟ إذا كان الراوي هو الشافعي الإمام الناقد البصير، وهو أعرف بأهل بيته من ابن حزم وغيره، ومع هذا فقد صرح الشافعي بأن محمد بن علي بن شافع عمه ثقة، كما صرح به في (( التهذيب ) )، وعبد الله بن السائب قال في (( بذل المجهود ) ): قال في (( الخلاصة ) ): وثقه الشافعي، ونافع بن عجير ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وكذا ذكره ابن حبان وغيره في الصحابة، كذا في (( التهذيب ) )، وقد تابعه زبير بن سعيد عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده.
وزبير بن سعيد، قال ابن معين في رواية: ثقة، وفي الثقات، وقال العقيلي: حديثه مضطرب لا يتابع، كذا في (( التهذيب ) ). وهذا خطأ من العقيلي فإنه لا اضطراب في حديثه، وله شاهد من حديث نافع بن عجير، وعلي بن يزيد ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وقال البخاري: لا يصح حديثه. وإنما قال هذا؛ لأنه زعم الحديث مضطربًا كما تقدم، وذكره العقيلي في (( الضعفاء ) ).
ولا أدري لم ذكره في (( الضعفاء ) )، ولعله لقول البخاري لم يصح حديث، فإن كان كذلك فهو خطأ من العقيلي؛ لأن الحكم على حديثه بعدم الصحة للاضطراب لا يستلزم تضعيف الراوي، فالحديث إن لم يصلح للاحتجاج فهو يصلح لكونه شاهدًا لرواية نافع بن عجير )) .
ولفظه الثاني: طلقتها ثلاثًا، وله طريقان هما:
(1) في الإنقاذ 11: 191.