الصفحة 34 من 122

الأول: رواه عبد الرزاق (1) : أخبرنا ابن جريج أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها، ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي - صلى الله عليه وسلم - حمية فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلانًا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانًا يشبه منه كذا وكذا، قالوا: نعم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد يزيد: طلقها ففعل، ثم قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله، قال: قد علمت راجعها، وتلا {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} (2) .

ورواه أبو داود (3) : حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الرزاق بهذا الإسناد مثله. ثم قال: وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردّها إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح، لأن ولد الرجل وأهله أعلم به، وإن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة.

ورواه عبد الرزاق (4) : بالسند السابق بلفظ: طلق رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأته ثلاثًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أن يراجعها، قال: إني طلقتها ثلاثًا قال: قد علمت وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم: { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} (5) الآية، قال: فارتجعها.

(1) في مصنفه 6: 390-391.

(2) سورة الطلاق: 1.

(3) في سننه 2: 259.

(4) في مصنفه 6: 391.

(5) من سورة الطلاق: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت