الصفحة 76 من 122

الأول: أن هذه الآية ناسخة للطلاق الرجعي فوق اثنتين كما روى أبو داود (1) : حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثني علي بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} (2) وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته قهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا فنسخ ذلك، وقال: {الطلاق مرتان} (3) .

الثاني: أنه ذكر في سبب نزولها ما رواه البيهقي (4) : أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدّتها كان ذلك له، وإن طلّقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدّتها ارتجعها، ثم طلّقها، وقال: والله لا أؤويك إلى ولا تخلين أبداعً، فأنزل الله تبارك وتعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فاستقبل الناس الطلاق جديدًا من يومئذ من كان منهم طلّق أو لم يطلّق. ثم قال: هذا مرسل وهو الصحيح قاله البخاري وغيره.

(1) في سننه 2: 259.

(2) سورة البقرة من الآية 228.

(3) في سنن البيهقي الكبير 7: 337.

(4) في سننه الكبير 7: 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت