الصفحة 77 من 122

ورواه الحاكم (1) : أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب نا يعلى بن شبيب المكي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وإن طلقها مئة أو أكثر إذا ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا أؤويك إلي. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقتك فكلما همّت عدتك أن تنقضي ارتجعتك ثم أطلقك وأفعل هكذا. فشكت المرأة ذلك إلى عائشة رضي الله عنه، فذكرت عائشة رضي الله عنها ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت فلم يقل شيئًا حتى نزل القرآن: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد.

ورواه البيهقي (2) بسنده إلى يعقوب بهذا الإسناد مثله، ثم قال: فاستأنف الناس الطلاق من شاء طلق ومن شاء لم يطلق . ثم قال: ورواه أيضًا قتيبة بن سعيد والحميدي عن يعلي بن شبيب، وكذلك قال محمد بن إسحاق بن يسار بمعناه، وروي نزول الآية فيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.

ومما يؤكد أنها في تحديد الطلاق الرجعي ما روى البيهقي (3) : أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي أنا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله وإسماعيل بن زكريا، وأبو معاوية عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - {الطلاق مرتان} فأين الثالثة، قال: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} .

(1) في المستدرك 2: 307.

(2) في سننه الكبير 7: 33.

(3) في سننه الكبير 7: 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت