الصفحة 12 من 38

ويلحق بها المخدرات والدخان ويشملها وصف الخبث والضرر، فتندرج تحت قوله سبحانه: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} .

وهكذا نجد الإسلام نظم حياة المسلمين عامة، بما في ذلك الغذاء حيث جعل له آدابًا عديدة منها:

بما أن الأكل والشرب محبوب للنفس ومرغوب فيه، فإن المسلم يستطيع أن يجعله عبادة يثاب عليها كما يثاب على الصلاة وغيرها من العبادات، وذلك بأمرين:

(أ) إذا صحت نيته، فأكل أو شرب وهو ينوي بأكله وشربه التَّقَوِّي على طاعة الله، كالجهاد والصلاة وغيرها من العبادات؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] .

(ب) أن يتحرى فيه السنة، فيحرص على الآداب التي صحت بها النصوص الشرعية، والتي نتحدث عنها في بحثنا هذا، وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها» [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 9 رقم 1) ، في كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم في صحيحه (3/ 1515 - 1516 رقم 155) ، في كتاب الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2095 رقم 89) في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الكل والشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت