هذا وفي ختام هذا البحث نجد أنه ظهر لنا بجلاء، ووضوح تنظيم الإسلام للغذاء في حياة المسلمين من خلال هذه الآداب التي روعي فيها أن تكون حياة المؤمن جميعها عبادة لله تعالى استجابة لقوله سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] . والتذكير بنعمة الله على عباده فيمنعهم ذلك من الأشر والبطر، وعناية الإسلام بجانب النظافة، والصحة، والوقاية من الأمراض ومسبباتها، وآداب الصحبة وحسن المعاشرة والإيثار، والاقتصاد، والإحسان إلى الناس والمكافأة على ذلك ... وأشياء كثيرة من محاسن هذا الدين الذي نظم جميع نواحي الحياة تنظيمًا لا نجده في دين من الأديان سواه، وما ذاك إلا لأن الله سبحانه اختاره ليكون خاتم الأديان {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [2] .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
(1) سورة الذاريات، الآية: 56.
(2) سورة آل عمران، الآية: 85.