الغَمَر - بفتح الغين والميم: ريح اللحم وزهومته [1] ، ففي الحديث دلالة على ضرورة غسل اليد بعد الطعام، وبخاصة إذا كانت له دسامة.
ويؤيده ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب لبنًا، ثم دعا بماء فتمضمض وقال: «إن له دسمًا» [2] .
وهنك بعض الآداب التي تتعلق بالشرب وهي:
لما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اشرب قائمًا [3] .
ورواه مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه [4] .
قال ابن القيم: (وللشرب قائمًا آفات عديدة، منها: أنه لا يحصل به الري التام، ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء، وينزل بسرعة وحدَّةٍ إلى المعدة، فيخشى منه أن يبرد حرارتها ويشوشها، ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج، وكل هذا يضر بالشارب، وأما إذا فعله نادرًا أو لحاجة لم يضره) [5] . اهـ.
(1) جامع الأصول (7/ 403) .
(2) أخرجه البخاري (1/ 313 رقم 211) ، في كتاب الوضوء، باب هل يمضمض من اللبن، ومسلم (1/ 274 رقم 95) في كتاب الحيض باب نسخ الوضوء مما مست النار.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1600، 1601 رقم 112، 113) في كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائمًا.
(4) المصدر السابق برقم (114، 115) .
(5) زاد المعاد (4/ 229) .