روى البخاري في صحيحه من حديث ابن كعباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [2] .
وفي الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة - يعني العبد - من النعيم، أن يقال له: ألم نُصِح لك جسمك، ونرويك من الماء البارد؟» [3] .
ومن ههنا قال من قال من السلف في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [4] - قال: عن الصحة.
وفي مسند الإمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للعباس: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة» [5] .
(1) هذه الفقرة مستمدة من المرجع السابق (4/ 215) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (11/ 229 رقم 6412) في كتاب الرقاق، باب ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة.
(3) حديث صحيح أخرجه الترمذي (5/ 448 رقم 3358) في كتاب التفسير، باب ومن سورة التكاثر، وابن حبان في صحيحه (16/ 264 - 365 رقم 7364) .
(4) سورة التكاثر: الآية 8.
(5) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 209) ، والترمذي (5/ 534 رقم 3514) ، في كتاب الدعوات باب منه، وفي سنده يزيد بن أبي زياد الكوفي وهو ضعيف، وله طريق أخرى عند الإمام أحمد (1/ 206) وفي سنده رجل مجهول، وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 529) ، من طريق هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمه: «أكثر الدعاء بالعافية» ، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي، ويشهد له الحديث الآتي.