الصفحة 27 من 38

وجعل له مخرجًا» [1] .

من مكارم الأخلاق التي كانت عند العرب قبل الإسلام: إكرام الضيف، ثم جاء الإسلام فأقر هذا الخلق الحميد وحث عليه، وفي المقابل ومن باب الإثابة على المعروف وتقديره جاءت بعض النصوص التي ترشد إلى ما ينبغي للطعام فعله إذا طعم عند أحد.

ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنهما قال: «نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي، قال: فقربنا إليه طعامًا ووطبةً [2] فأكل منها ثم أُتي بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى، ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي - وأخذ بلجام دابته [3] - ادع الله لنا، فقال: اللهم بارك لهم في ما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم» [4] .

وفي سنن أبي داود من حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى سعد بن عبادة فجاء [5] بخبز وزيت، فأكل [6] ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

(1) أخرجه أبو داود في الموضع السابق برقم (3851) ، وصحح النووي سنده في الأذكار (ص 202) .

(2) الوطبة: الحيس، وهو تمر يخلط بالأقط المدقوق والسمن، انظر جامع الأصول (7/ 398) .

(3) أي لجام دابة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(4) أخرجه مسلم (3/ 1615 - 1616 رقم 146) في الأشربة، باب استحباب وضع النوى خارج التمر.

(5) أي: سعد بن عبادة.

(6) أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت