قال ابن الأثير [1] :(فعلى هذا التفسير الثاني يحتاج أن يكون قوله: «ربنا» مرفوعًا، أي: ربنا غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه.
وعلى التفسير الأول يكون «ربنا» منصوبًا على النداء المضاف، وحرف النداء محذوف أي: يا ربنا.
ويجوز أن يكون الكلام راجعًا إلى الحمد، كأنه قال: حمدًا كثيرًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه، أي: عن الحمد، ويكون «ربنا» منصوبًا أيضًا كما سبق). اهـ
وأخرج أبو داود والترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» [2] .
وأخرجا أيضًا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين» [3] .
وأخرج أبو داود عن أبي أيوب الأنصاري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه
(1) جامع الأصول لابن الأثير (4/ 307 - 308) .
(2) أخرجه أبو داود (4/ 310 رقم 4023) ، في كتاب اللباس، باب منه، والترمذي (5/ 508 رقم 3458) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، ثم قال: (هذا حديث حسن غريب) .
(3) أخرجه أبو داود (4/ 187 رقم 3850) في الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا طعم، والترمذي (5/ 508 رقم 3457) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام.