س 17: نرى كثيرًا من الأئمة الذين يصلون على الجنازة لا يفرقون بين الجنائز. وقد يوجد طالب علم ونحوه مما ينبغي تقديمه على غيره في وضعه أمام الإمام.
جـ: إذا اجتمعت جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم ويجعل الرجال مما يلي الإمام، ثم الصبيان، ثم النساء مما يلي القبلة، قال عمار رضي الله عنه شهدت جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك عليه، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة.
وإن كانوا نوعًا واحدًا قدم الإمام أفضلهم بعلم أو تقى أو سن.
س 18:نرى كثيرًا من المصلين إذا مرت بهم جنازة لا يقومون لها، ما هي نصيحتكم لهم؟ وما حكم القيام للجنازة؟
جـ: القيام للجنازة إذا مرت مستحب، لحديث: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا» متفق عليه. ظاهر الحديث وجوب القيام للجنازة إذا مرت؛ إعظامًا لأمر الموت، ولذا جاء في صحيح مسلم: «إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» وذهب بعضهم إلى عدم الاستحباب، وقال: إن القيام للجنازة منسوخ بما رواه أحمد وأبو داود عن علي رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقيام للجنازة ثم جلس بعد ذلك، وأمرنا بالجلوس. والذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن هذا لا ينسخ الأمر بالقيام كما في الحديث المتفق عليه، وإنما يصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب والله تعالى أعلم.