فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 20

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

من عبد الله بن إبراهيم القرعاوي إلى الأخ المكرم ... وفقه الله تعالى.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أما بعد.

فإن الذي منَّ الله تعالى عليه بشيء من العلم مثلكم ينبغي له أن يكون أكثر من غيره شكرًا لله تعالى، ومحبة له، وخوفًا منه، ورجاءً له. وذلك يظهر في أقوال طالب العلم وأفعاله، فتجده يحرص على العمل بالأفضل والأكمل والأحوط في العبادات، وأنت يا أخي قد من الله عليكم بشيء من العلم، وقد بلغني أنك تقول حين الصلاة على الجنازة في مسجدكم: لا باس بوضع رأسها يمين الإمام أو من شماله؛ كل ذلك جائز، وأنكم فعلتم ذلك اختيارًا لا اضطرارًا. وقد لا يخفى على مثلك عمل أهل العلم من السلف والخلف في ذلك، وقد نص بعضهم على أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يوضع رأس الجنازة مما يلي يمين الإمام، كوضعه في القبر، وكما ينبغي للمحتضر، والواجب في صلاة المريض إذا استطاع ذلك ونحو ذلك. هذا وأهل العلم رحمهم الله تعالى يرون التفريق في الإفتاء بين المسائل التي لم تقع بعد، والتي وقعت. فأما المسألة التي لم تقع فهم يأخذون فيها بالأحوط والأكمل، وأما التي وقعت فإنها يأخذون بالأسهل. فتدبر ذلك وفقك الله تعالى وحفظك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال ذلك

عبد الله بن إبراهيم القرعاوي

حرر 6/ 11/1415 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت