فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 20

يدفن كل ميت في قبر وهكذا استمر عمل الصحابة ومن بعدهم من السلف والخلف.

وأما إذا حصل ضرورة وذلك لكثرة الموتى كما حصل في غزوة أحد، فيجوز لوجود المشقة؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن» فيقدمه في اللحد. رواه البخاري.

س 10: عند الحثيات الثلاث نسمع من يقرأ قوله تعالى عند كل حثية: {منها خلقناكم} وفي الثانية: {وفيها نعيدكم} وفي الثالثة: {ومنها نخرجكم تارة أخرى} .

ونسمع من يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله، هل ورد في ذلك شيء؟

جـ: يسن لمن لم يتول الدفن أن يحثو ثلاث حثيات على القبر من ترابه اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومشاركة في أداء الواجب، وهو فرض الكفاية في الدفن.

وأما التفصيل عند قراءة الآية في الحثية الأولى: {منها خلقناكم} إلخ فهذا ما جاء في الحديث المروي في ذلك، وإنما لفظ الحديث هو: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقد ضعف بعضهم إسناد هذا الحديث.

وأما قول: «بسم الله وعلى ملة رسول الله» فإن لفظ الحديث يدل على أن الذي يقول ذلك هو من يضع الميت في اللحد، كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت