الصفحة 4 من 42

القرآن الكريم كتاب هداية ومنهج وإعجاز، حفظه وتلاوته عبادة، غايتها العمل بما فيه، والاهتداء بهدية.

ولتعلم القرآن الكريم وتعليمه فضل عظيم، فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الصفة فقال: «أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم» فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل» [1]

وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [2] .

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: (ألم) حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» [3] .

أخي الحبيب: لو أجرينا عملية حسابية على سورة (الملك) مثلًا، لوجدنا أن حروفها تبلغ 1316 حرفًا، وكل حرف بحسنة، والحسنة

(1) أخرجه مسلم برقم 803.

(2) أخرجه البخاري برقم 5027.

(3) أخرجه الترمذي برقم 2910 وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت