إن المعلم الناجح في رسالته هو ذلك الرجل الذي جمع بين خصلتين عظيمتين وركيزتين أساسيتين:
الأولى: التحلي بمكارم الأخلاق.
والثانية: السلامة من الوقوع في خوارم المروءة.
ومعلم القرآن الكريم هو خير من جمع بينهما، ثم زاد عليهما صفات مهمة أخرى أختص بها لشرف هذا الكتاب الذي يعلمه، أشير إليها على وجه الاختصار:
1)يجب أن يكون معلم القرآن الكريم زكي السيرة، طاهر السريرة، مشهودا له بالاستقامة، والالتزام بتعاليم الإسلام سلوكًا وعملًا، لتزداد قناعة التلاميذ وتترسخ بما يقوله لهم من معلومات، وبما يوجههم إليه من سلوكيات.
2)قوة الشخصية: ويقصد بها الشخصية المؤثرة التي تسيطر على التلاميذ في الصف، وتكسب ودهم واحترامهم، وتعطي المادة هيبتها ومكانتها، دون استخدام وسيلة العنف، ودون فقدان حب التلاميذ واحترامهم.
3)القدرة العلمية: وتنبع أهمية هذه الصفة من أهمية هذا الكتاب العظيم الذي يدرس، فمعلم القرآن الكريم من الضروري أن يكون ملما بقدر كبير من المعرفة والأحكام والعلوم المتعلقة بالقرآن الكريم، كالعقيدة والتفسير وعلوم القرآن والتجويد والفقه واللغة