ويعول.
فأولادك أيها الأب الموفق أمانة في عنقك، وصلاحك يفيد أبناءك، وهو صلاح لك إن شاء الله تعالى؛ كما قال سبحانه: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] .
ومن هنا كان لزامًا عليك مسؤولية توجيههم وإرشادهم، عملا بقوله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُو أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ... } [التحريم: 6] .
وقوله عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» [1] ولئن كانت الأم مدرسة - كما يقال - فكذلك الأب هو أيضا مدرسة عظيمة في تربية ألأبناء لا تقل أهمية عن مدرسة الأم، فهو مدرسة في تربية من يعول على الأخلاق الحسنة، ومدرسة لأبنائه في الكسب الحلال، ومدرسة لأبنائه في الكلمة الطيبة ... إلخ.
فعلى الأب أن يستشعر أهمية هذه التربية المنوطة به، وأنه من الإساءة للابن والإخلال في الأمانة التي استودعها الله له أن يتركه بدون تربية وتوجيه.
(1) أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما.