ويقول - صلى الله عليه وسلم: «مرو أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع» رواه أبو داود بإسناد حسن.
ففي هذا الحديث الشريف أمرنا - صلى الله عليه وسلم - بأمر الأولاد بالصلاة، وهم أبناء سبع سنين وهذا الأمر فيه الوعظ والإرشاد والتوجيه، وبيان فضائل الصلاة والتحذير من تركها والتهاون بها، وبيان عقوبة من فعل ذلك، هذا كله خلال ثلاث سنين، وبعدها سوف يحب الطفل الصلاة ويحافظ عليها، ولكن بعض النفوس قد لا تستجيب لذلك، فهنا لا بد من التأديب ولو بالضرب، ولكن بعد أن يبلغ عشر سنين، فهذا يدل على أنه لا يُضرب على شيء من الأوامر وهو أقل من عشر سنين؛ لأن الصلاة هي آكد الأوامر الشرعية، ومع ذلك لا يضرب عليها إلا وهو ابن عشر سنين.
سئل أبو عبدالله الإمام أحمد رحمه الله عن ضرب المعلم للصبيان فقال: «على قدر ذنوبهم، ويتوقى بجهده الضرب، وإن كان صغيرًا لا يعقل فلا يضربه» الآداب الشرعية لابن مفلح.
ومن هديه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم والتربية عدم الضرب، بل التعليم والتأديب بالحسنى والكلام الطيب، كما مر معنا سابقًا في قصة عمر ابن أبي سلمة والحسن عندما أكل التمرة من الصدقة وغير ذلك، وأكثر ما وصل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شد الأذن.