الصفحة 34 من 38

ففي هذه القصة أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - العذر من حاطب رضي الله عنه قبل أن يعاقبه، ثم قبله منه على عظم الجرم لما رأى من صدقه وقوة الدافع له على ذلك، ثم شفع له سابقته إلى الإسلام وشهوده بدرًا.

فعلى المعلم والمربي أن يسأل تلميذه عن سبب الخطأ، فإن رآه وجيهًا قبله منه، وكذلك إن كان له حسنات فلتشفع له عنده، وإن كان قليل الخطأ معروفًا بالأدب والأخلاق الطيبة، فليصفح عنه كما جاء في الحديث الصحيح «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود» صحيح الجامع الصغير.

قال الشاعر:

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد

جاءت محاسنه بألف شفيع

10 -إذا صدق في عذره وطلب العفو أو ذكر الله، فينبغي أن يعفى عنه قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فارفعوا أيديكم» رواه الترمذي. لما في ذلك من تعظيم الله عز وجل وإجلاله، فإن الطالب إذا استجار بالله أو ذكرك بالله العفو والصفح فعفوت عنه، كان في ذلك تربية لك ووقوفًا عند حدود الله، وتربية للطالب في تعظيم شعائر الله، ويذكره ذلك باللجوء إلى الله في كل نائبة تنوبه، وكل مشكلة تعرض له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت