الصفحة 25 من 38

الضرب علاج لبعض النفوس، وجزاء لبعض المخالفات وقد أقره الإسلام في بعض الحدود كالزنا، والقذف، وفي كثير من التعزيرات قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النور: 2] وقال تعالى: ... {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] فلذا لا يجوز إنكاره لأنه حكمٌ عُلِمَ من دين الإسلام بالضرورة.

أما في مجال التربية والتعليم فليس هو السمة البارزة ولا الوسيلة الدارجة، فالأصل في التعليم والتربية الوعظ والإرشاد والتوجيه والتشجيع وتعزيز السلوك، والتنفير من السلوك السيئ، ولا يُلْجَأُ إليه إلا في حدود ضيقة وبشروط معينة، وآخر ما يُفَكَّرُ فيه فهو دواء مر، والدواء المر آخر العلاج كما قيل: (آخر الدواء الكي) .

قال تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .

ففي هذه الآية الكريمة يبين الله جل وعلا أن آخر ما يلجأ إليه الزوج في تأديب زوجته الضرب، بعد الوعظ والإرشاد، ثم الهجر، فإذا لم يُجْدِ شيئًا، فله بعد ذلك الضرب غير المبرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت