الصفحة 27 من 38

يقول عبدالله بن بسر: «بعثتني أمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطف من عنب فأكلت منه قبل أن أبلغه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جئت أخذ بأذني وقال: يا غدر» كتاب ابن السني.

تقول عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادمًا ولا امرأة» الشمائل المحمدية للترمذي.

الضرب علاج لا يُلجأ إليه إلا في حدود ضيقة، وضوابط وشروط معينة، فإن طبقت تلك الضوابط نفع الله به، وإلا كان ضرره أكبر من نفعه، فهو كالدواء تمامًا إذا لم تتبع فيه إرشادات الطبيب كان ضرره أكبر من نفعه، وربما قتل.

والضرب بدون ضوابط قد يقتل، ولا أقول يقتل الجسم - وإن كان هذا متوقعًا - ولكنه يقتل الشخصية، ويقتل المواهب، وإذا تعود عليه الطفل استهان به وأصبح لا يتأثر به ولا يأبه له، وجنح به ذلك إلى العدوانية وكراهية المربي له والدًا أو معلمًا، ثم يعمم ذلك على كل مرب، بل ويعممه على المجتمع أجمع.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت