أطفالهم - سقت هذه النصوص؛ ليعلموا أن ميدان التربية والتعليم أوسع وأرحب من الفصول وقاعات المحاضرات، فاللعب أسلوب من أساليب تعليم الطفل وتربيته، والجلسة مع الأهل والأسرة أسلوب من أساليب الدعوة والتوجيه والتربية.
قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .. } الأحزاب: 21].
ولقد اقتدى به أصحاب رضي الله عنهم فهذا الفاروق عمر رضي الله عنه يقول: ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي، فإذا التُمس ما عنده وُجد رجلًا» رواه ابن أبي الدنيا، أي يكون في الأنس وطلاقة الوجه والخلق الكريم والمداعبة لأولاده كالصبي، فإذا احتاج الأطفال للأدب فإذا هو رجل.
كان - صلى الله عليه وسلم - لا يحتقر الأطفال ولا يقلل من شأنهم ولو في الأمور السهلة البسيطة فهي عند الكبار أمور تافهة لا يؤبه لها، لكن لها عند الصغير شأنًا عظيمًا؛ ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الطفل وعن اهتماماته.
فعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا ولي أخ صغير يكنى أبا عمير، وكان له نغر صغير يلعب به فمات، فدخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فرآه حزينًا، فقال ما شأنه؟ قالوا: مات نغره، فقال يا أبا عمير ما فعل النغير؟ رواه البخاري ومسلم.