إن للعب عند الأطفال شأنًا عظيمًا، وإن كنا نراه لعبًا ولهوًا، إلا أنه عندهم جد وحزم، وهو في غير مأثم فيه فوائد كثيرة للطفل، ففيه التسلية والمتعة والتدريب وتقوية الجسم والابتكار والإبداع واكتساب المهارات وتفتق الذهن والعقل.
فإياك أن تستهين به، فتصادم فطرهم وتصادر حرياتهم، ولهذا أثره على تنشئتهم، فاللعب جزء من حياة الطفل، وأصل من أصولها، والمربي الناجح من أب ومعلم هو الذي يعترف بلعب الأطفال ويحترمه، بل يشارك الأطفال لعبهم، ولكنه يوجهه إلى اللعب المفيد، ويبعدهم عن الألعاب الضارة في الدين أو الدنيا، فمن باب اللعب وأثناء اللعب يكون التوجيه والتربية، فالتربية للأطفال ليست محاضرة تقال ولا كلمة عابرة وينتهي الأمر عند ذلك، بل التربية ميدانها أوسع ومجالها أرحب، فاللعب من ميادينها، والرحلة والنزهة والمواقف والوقائع من أرحب ميادينها وأوسعها.
فلذا نجد معلم البشرية - صلى الله عليه وسلم - ومربيها اهتم بلعب الأطفال بل شاركهم في لعبهم - صلى الله عليه وسلم -.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدلع لسانه للحسن بن علي فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش له سلسلة الأحاديث الصحيحة (70) .