وقديمًا قيل: الحلم سيد الأخلاق.
إن الملاحِظ لسيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مع الأطفال، واهتمامه بهم ليخيل إليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا هم له ولا شأن له إلا الأطفال وهموهم، مع أنه يحمل هموم الأمة كلها في دعوتها إلى الله وتعليمها وتزكيتها فهو الذي أنزل عليه {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ} وأنزل عليه: ... {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} وأنزل عليه {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} وأنزل عليه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} وغيرها من الآيات التي تحمله - صلى الله عليه وسلم - أعباءً وتكاليف جسامًا عظامًا ناءت بحملها السموات والأرض والجبال وأشفقن منها.
ومع ذلك فللطفل من قلبه العظيم نصيب، وله في قلبه الرحيم مكان؛ لأن طفل اليوم رجل الغد، فإذا اهتم بهذا الطفل منذ نعومة أظفاره وسلامة قلبه وفطرته، وربي التربية الصحيحة ونشأ النشأة السليمة - نفعه الله بتلك التربية واستقام على الصلاح والتقوى.
قال الشاعر: