الصفحة 28 من 38

فهذا الحديث يدل على عموم الإحسان في كل شيء حتى من يقتل ومن يذبح يجب أن يحسن ذلك، إذًا الضرب يدخل في هذا العموم فيجب فيه الإحسان، وإذا كان الضرب بضوابطه الشرعية كان فيه إحسان إلى المضروب بل ورحمة به، لأنه ينتفع به كما ينتفع بالدواء إذا أحسن استعماله.

قسا ليزدجروا ومن يك حازمًا

فليقس أحيانًا على من يرحم

وإليك بعض هذه الضوابط:

2 -أن يكون الطفل يعقل ويدري فيما ضرب يقول - صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين» الحديث، فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يأمر بالضرب على هذه الفريضة العظيمة إلا بعد العشر. وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن ضرب المعلم للصبيان فقال: ( .. وإن كان صغيرًا لا يعقل فلا يضربه) ؛ الآداب الشرعية.

4 -أن لا يكون وقت الغضب لأنه بذلك لا يكون للتأديب وإنما يكون للانتقام وشفاء الغليل، ولأن الغضبان قد يسترسل في الضرب فيضر المضروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت