ومن المحاذير التي تقع كثيرًا ويحرج أمامها المعلم عندما يرد الطالب على أستاذه بنفس اللفظ الذي تلفظ به عليه، فقد يقول المعلم يا كذا .. فيقول الطالب وأنت كذا .. فما موقف المعلم من هذا؟
أليس إحراجًا له أمام طلابه، وقد يكون أمام زملائه أيضًا؟ فهو في غنى عن هذا، فينبغي للمعلم أن يكرم لسانه عن مثل هذا، وكما قيل كل إناء بما فيه ينضح، فالمعلم المربي ينضح بالعلم والكلام الطيب الحسن.
9 -أخذ العذر قبل الضرب وقبوله إن كان وجيهًا والتحقق، فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه عندما أرسل كتابًا إلى أهل مكة يخبرهم فيه بمسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم لفتح مكة، وهذه خيانة عظيمة وإفشاء لسر المسلمين لعدوهم المشركين، ومع ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: «ما حملك على ما فعلت؟ قال: والله ما بي إلا أن أكون مؤمنًا بالله ورسوله، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هنالك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله» فقال - صلى الله عليه وسلم: «صدق لا تقولوا إلا خيرًا» فقال عمر رضي الله عنه إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال: «أليس من أهل بدر؟ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم، أو قد غفرت لكم» متفق عليه.
فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم.