الصفحة 6 من 38

الثرى من العطش، فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له» فقالوا يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرًا فقال: «في كل كبد رطبة أجر» متفق عليه.

فهذا هو دين الإسلام دين الرحمة والشفقة بالإنسان بل الحيوان، وقد سبق أصحاب جمعيات الرفق بالحيوان المزعومة، وقتلة الإنسان وتشريد الأطفال والنساء.

لما كان الأنبياء عليهم من الله أفضل الصلاة وأتم التسليم معلمين ومربين ودعاة إلى الله ومصلحين، رباهم الله وصنعهم على عينه، وجعلهم من أحسن الناس خلقًا وأكثرهم رحمة وشفقة، ولما لرعي الغنم من أثر في تهذيب النفس وترقيق الطبع بعكس ما عليه رعاة الإبل من الكبر وجفاء الطبع ألهم الله الأنبياء رعي الغنم، يقول - صلى الله عليه وسلم: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه وأنت؟ فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري.

قال ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم؛ ولأن في مخالطتها ما يحصل لهم من الحلم والشفقة ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت