ولقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - من أعظم الناس خلقًا وأنبلهم طبعًا وأكثرهم شفقة ورحمة - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
فهذا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - المؤيد من ربه بالمعجزات لو كان فظًّا غليظ القلب لانفض الناس عنه وتركوه فكيف بغيره؟ فما أحوج المربي إلى الأخلاق الطيبة من الرحمة والشفقة والرفق والحلم والأناة وغيرها من كريم الأخلاق ولين الطباع.
وخاصة من يتعامل مع الأطفال فهم أحوج الناس إلى اللطف والشفقة والرفق والرحمة لأنهم من المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا.
ولذا أولاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عناية خاصة ورعاية حانية، يقول أنس رضي الله عنه: «ما رأيت أحدًا أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل الحسن، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم لا يرحم» رواه مسلم وقال - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لا يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا» صحيح الجامع الصغير.
عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنها قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما وعليهما قميصان أحمران