يمشيان ويعثران فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فحملهما ووضعهما بين يديه وقال: «إنما أموالكم وأولادكم فتنة، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما» رواه الترمذي.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وَجْدِ أمه من بكائه» متفق عليه.
الله أكبر، الصلاة قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - وراحته يتجوز فيها إذا سمع بكاء الصبي، إنها الرحمة التي أودعت قلبه العظيم - صلى الله عليه وسلم -.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمها ابنتاها، فشقت التمرة التي تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها من النار» رواه مسلم.
فينبغي للمربي أن يتخلق بالأخلاق الحسنة، وأن يكون رحيمًا رفيقًا شفيقًا حليمًا صبورًا سهلًا لينًا قريبًا من المتعلم حريصًا عليه ناصحًا له.
وبذا يقوم بتلك الأمانة العظيمة، ويؤديها خير أداء، وينفع الله بتعليمه وتربيته. وإليك طرقًا من أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في فضل حسن الخلق لعل ذلك يكون دافعًا لنا في مجاهدة النفس في التخلق