الصفحة 11 من 38

قد ينفع الأدب الأولاد في صغرٍ

وليس ينفعهم من بعده أدبُ

إن الغصون إذا عدلتها اعتدلتْ

ولا يلينُ ولو لينته الخشبُ

قال قتادة رحمه الله: (الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر) سير أعلام النبلاء (5/ 275) .

ولذا نجد النبي - صلى الله عليه وسلم - اهتم بالأطفال وبشؤونهم وهموهم مداعبة وتربية وتعليمًا في رحمة وشفقة ولطف ورفق ولين - صلى الله عليه وسلم -.

ومن العجب أن بعض الدعاة وطلاب العلم ممن اشتغل بالدعوة أو بالتعليم أو التأليف ونحو ذلك من أفعال الخير - وهم على خير ونحسبهم كذلك - قصَّروا في حق أهليهم وأسرهم وأطفالهم، فليس لطفله من اهتمامه إلا اليسير إن وجد؛ لأنه مشغول ووقته لا يسمح بذلك، ومن المعلوم أنه لا يمكن لأحد أن يكون أكثر اهتمامًا بالدعوة أو التعليم من محمد - صلى الله عليه وسلم - أخشى الناس لله وأتقاهم وأعلمهم بالله وأزكاهم - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك فللأطفال في قلبه مكان، ولأهله من اهتمامه نصيب.

وهو القائل: «خيركم خيرك لأهله وأنا خيركم لأهلي» رواه ابن ماجة وابن حبان.

فالواجب على المربين والمعلمين والدعاة والمصلحين أن يهتدوا بهديه ويقتدوا بسنته ويسيروا على نهجه - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت