الصفحة 12 من 38

قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

فليأخذوا من معين التربية الصافي ممن لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، من معلم البشرية - صلى الله عليه وسلم - والذي تخرج على يديه خير القرون وأفضلهم صحابته رضي الله عنهم، الذين ما عرف على وجه الأرض بعد الأنبياء أفضل منهم رضي الله عنهم وأرضاهم .. فلنأخذ أصول التربية والتعليم من محمد - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام.

يقول الإمام مالك رحمه الله: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) .

ولندع عنا أفكار ونظريات قوم لا خلاق لهم {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44] يوصفون في الدنيا بأنهم أصحاب الفكر والعقل وفي الآخرة: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10] فلنعد لسيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لنهتدي بهديه، ونسير على نهجه، ونستلهم منه طرق التربية وأصولها، فهو معلم البشرية أحسن الناس تعليمًا، وأنجحهم تربية وتأديبًا.

يقول معاوية بن الحكم عنه - صلى الله عليه وسلم: «فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه .. » رواه مسلم، ففي سيرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وسير أصحابه والسلف الصالح غنية عن أفكار أولئك وسفه أحلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت