الصفحة 3 من 38

امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيًّا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها» رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «جعل الله الرحمة في مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه» رواه البخاري.

فهذه النصوص دليل على أن الله رحيم يتصف بالرحمة على الوجه اللائق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى.

ولكن ينبغي التنبيه أنه لا ينبغي للمسلم أن يقع في المعاصي اتكالًا على رحمة الله، فإن من صفات الله كذلك أنه شديد العقاب.

قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49، 50] .

فليحذر المسلم، وليكن خائفًا من عذاب الله وأليم عقابه راجيًا مغفرته ورحمته.

قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وقال سبحانه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت