الصفحة 12 من 28

ازداد فقره وحاجته إلى المراد المحبوب الذي هو المقصود: مقصود القلب بالقصد الأول، فيكون مشركًا بما استعبده من ذلك.

الثاني: الكبر على الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يمتنع من الانقياد له تكبرًا وجهلًا وعنادًا كما حكى الله ذلك عن كفار مكة حيث قالوا: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] ، وقال تعالى مبينًا حال المستكبرين من دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [الفرقان: 41] .

ولما انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم وهم إخوة ثلاثة، فجلس إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاهم إلى الله، وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام على من خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو يمرط [يمزق] ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك.

وقال الآخر: أما وجد الله أحدًا يرسله غيرك!

وقال الثالث: والله لا أكلمك أبدًا، لئن كنت رسولًا من الله كما تقول لأنت أعظم خطرًا من أن أراد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك.

ومن الإستكبار على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نسمعه ونقرأه من الإستهانة بسنته والزعم أنها قشور لا تناسب العصر، وردها بالعقل. فعندما تأمر أحدهم بإعفاء لحيته، وعدم إسبال ثوبه، والأكل باليمين وغيرها، يصيح في وجهك قائلًا: الدين ليس في اللحية والثوب والأكل باليمين هذه أمور هينة .. هذه قشور وغيرها من الكلمات التي قد تخرج قائلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت