الصفحة 13 من 28

من الإسلام.

وإلى هؤلاء وأمثالهم نقول لهم: يا أيها المتكبرون قفوا واستمعوا إلى إياس بن سلمة بن الأكوع يحدثنا أن أباه حدثه أن رجلًا آكل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشماله - نعم بشماله - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل بيمينك» قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت ما منعه إلا الكبر» .

فما كان جزاؤه .. وما عاقبة استكباره عن الأكل باليمين؟

قال الراوي: فما رفعها إلى فيه.

لقد شلت يده لمخالفته سنة واحدة فقط وهي الأكل باليمين، فكيف بمن يخالف السنن الكثيرة، بل ويرد الواجبات الشرعية - تكبرًا - بزعمه أنها قشور لا تناسب القرن الحالي والتطور والتقدم!!

الثالث: التكبر على العباد بأن يستعظم نفسه ويحتقر غيره، ويزدريه، فيأبى على الانقياد له أو يترفع عليه. ويأنف من مساواته، وهذا من شر الرذائل وأسوء الصفات؛ لأن فيه منازعة لله في صفة لا تليق إلا بجلاله، فهو كعبد أخذ تاج ملك وجلس على سريره فما أعظم استحقاقه للمقت، وأقرب استعجاله للخزي ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدًا منهما عذبته» .

فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية.

والتكبر على العباد لا يليق إلا به تبارك وتعالى، فمن تكبر عليهم فقد جنى عليه، إذ من استذل خواص غلمان الملك منازع له في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت