الكبر بكسر الكاف وسكون الباء.
والكبر والتكبر والاستكبار متقارب. فالكبر الحالة التي يختص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى نفسه أكبر ن غيره.
والتكبر يأتي على وجهين:
أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة زائدة على محاسن الغير، ومن ثم وصف سبحانه وتعالى بالمتكبر.
والثاني: أن يكون متكلفًا لذلك متشبعًا بما ليس فيه، وهو وصف عامة الناس نحو قوله: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35] .
والمستكبر مثله [1] . وقد عرفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «الكبر بطر الحق وغمط الناس» [2] .
لا يتكبر إلا من استعظم نفسه، ولا يستعظمها إلا وهو يعتقد لها صفة من صفات الكمال تميزه عل الغير وهي سبعة أسباب:
فما أسرع الكبر إلى بعض العلماء وطلاب العلم الذين لم يمنحوا
(1) انظر: فتح الباري، 10/ 600.
(2) انظر ص 21.