يا مظهر الكبر إعجابًا بصورته
انظر خلاك فإن النتن تثريب
لو فكر الناس فيما في بطونهم
ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمةً
بأربع هو في الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك [1]
والعين مرفضة [2] والثغر ملعوب [3]
يا ابن التراب ومأكول التراب غدًا
أقصر فإنك مأكول ومشروب
وأكثر ما يجري بين أرباب الدنيا من المناصب والمتاجر وغيرها، فيستحقر الغني الفقير ويتكبر عليه. وكل هذا تكبر بمعنى خارج عن ذات الإنسان، وهو من أقبح الكبر، فإن المتكبر بماله أو عقاره لو ذهب ماله أو انهدم عقاره أو تلف لعاد في لحظة ذليلًا من أذل الخلق. ولو تأمل هذا المتكبر لرأى في اليهود والنصارى وغيرهم من الكفرة من يزيد عليه في المال والتجمل والثروة، فأف لشرف يسبقه به
(1) سهك: كريه.
(2) مرفضة: سائلة.
(3) ملعوب: ذو لعاب.