الصفحة 9 من 28

يهودي ونحوه، ويأخذه سارق في لحظة فيعود صاحبه ذليلًا حقيرًا مفلسًا!

وينبغي لمن كانت هذه حاله أن يعلم أن القوة لله جميعًا، ويعلم ما سلط عليه من العلل والأمراض، وأنه لو أصابه عود يسير ودخل في لحمه لأقلق راحته، وأقض مضجعه، ولو وجع أصبع أو عرق من عروق بدنه لتألم وصار أعجز من كل عاجز، وأذل من كل ذليل، وأن البعوضة والجرثومة الدقيقة إذا سلطت عليه أهلكته، وإن حمى ساعة تحلل من بدنه ما لا ينجبر بالمدة الكثيرة.

فمن كان هذه حاله فلا يليق به الكبر، ثم من البهائم ما هو أقوى بكثير منه، وأي افتخار وتعاظم في صفة يسبقه فيها الحمار والبغل، والثور، والفيل. وصدق الشاعر:

ولا تمشي فوق الأرض إلا تواضعًا

فكم تحتها قوم همو منك أرفع

وإن كنت في عز رفيع ومنعةٍ

فكم مات من قوم همو منك أمنعُ

7 -التكبر بالاتباع والأنصار والعشيرة والأقارب. ويقال لها: كثرة الشعبية:

وهذا تكبر بأمر خارج عن ذات الإنسان، وكل متكبر بأمر خارج عن ذاته فهو من أجهل الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت