الصفحة 20 من 28

15 -ومنها أنه لا يرى لأحد عليه حقًا، ويرى حقوقه على الناس، ولا يرى فضلهم عليه ويرى فضله عليهم. فلا ينطلق لهم وجهه، ولا يسعهم خلقه.

وفي الجملة فآثار الكبر كثيرة يجمعها أن المتكبر لا يقدر على أن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه، ولا يقدر على التواضع. وهو رأس أخلاق المتقين، ولا يقدر على ترك الحقد، ولا يقدر أن يدوم على الصدق ولا يقدر على ترك الغصب، ولا يقدر على كظم الغيظ، ولا يقدر على ترك الحسد.

ذكر العلماء للكبر علاجًا مع ما سبق تضمينه في الصفحات السابق ومن ذلك:

أولًا: أن يعرف الإنسان ربه ويعرف نفسه، فإنه إذا عرف ربه حق المعرفة علم أنه لا تليق العظمة والكبرياء إلا بالله، وإذا عرف نفسه علم أنه ضعيف ذليل لا يليق به إلا الخضوع لله والتواضع والذلة. قال الله تعالى: {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 17 - 22] وقال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان: 1] .

وفي الآيات الإشارة إلى أول خلق الإنسان وإلى آخر أمره وإلى وسطه.

أما أوله فهو أنه لم يكن شيئًا مذكورًا وقد كان في حيز العدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت