هذا الخلق، وكذلك من تحمله الأنفة على عدم قبول الوعظ {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ} [البقرة: 206] .
الآفة الثانية: غمط الناس:
أي ازدراؤهم واستحقارهم، فكل من رأى أنه خير من أخيه، واحتقر أخاه وازدراه، ونظر إليه بعين الاستصغار، فقد تكبر ونازع الله تعالى في حقه.
للكبر آثار تظهر على الجوارح في المشي والقيام والجلوس والأقوال والحركة والسكون وغيرها فمن ذلك:
1 -أن المتكبر إن سمح بممشاه مع الناس يكون متقدمًا عليهم حريصًا جدًا أن يكونوا كلهم خلفه، وقد كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده إذ كان لا يظهر في صورة ظاهرة.
2 -المتكبر إن جلس مع الناس ورضي أن يكونوا جلساءه، تجده محتفظًا بصدر المجلس مستقلًا به، ويستنكف من جلوس غيره بالقرب منه، ويسره أن يصغوا إلى كلامه، ويؤلمه كلام غيره، وتجده ينتظر من الناس أن يتلقوا كلامه بالقبول والتصديق. ورضي الله عن عمر بن الخطاب حيث قال: رأس التواضع أن ترضى بالدون من المجلس.
3 -من آثار الكبر تصغير الخد، والنظر شزرًا. وهو نظر الغضبان بمؤخر عينه.
4 -ومن آثار الكبر ما يظهر في صوت المتكبر ونغمته وصيغة