كله.
وفي البخاري (6113) من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم» .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يرفعه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمت» .
وفي الترمذي (2412) عن أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر لله» .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
وقال بعض الصحابة لجاريته يومًا: «هاتي السفرة نعبث بها ثم قال: أستغفر الله ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة خرجت مني بغير خطام ولا زمام» .
وأيسر حركات الجوارح حركات اللسان وهي أضرها على العبد.
وفي اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص من إحداهما لم يخلص من الأخرى: آفة الكلام، وآفة السكوت، وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاصٍ لله، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه. والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله، وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته فهم بين هذين النوعين، وأهل الوسط أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن