الصفحة 12 من 39

فمنفعة الولد الصالح تعودُ أوّلًا وآخرًا على والديه، وذلك إن أحسنا إليه في التربية؛ فإن الله سيُحسن إليهما في المثوبة، كيف لا؟! وهو القائل: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} .

[الرحمن: 60] .

(5)كُنَّ له سِترًا من النار ..

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: دخلت عليَّ امرأة، ومعها ابنتان لها؛ تسأل، فلم تجد عندي غير تمرةٍ واحدة، فأعطتُها إيّاها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من ابتُلي من هذه البنات بشيء؛ فأحسن إليهنَّ؛ كنَّ له سترًا من النار» [1] .

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عال جارتين حتى تبلغاَ، جاء يوم القيامة أنا وهو (وضمّ أصابعه) » [2] .

وقفة

هذان الحديثان -وغيرهما كثير- مما يدلّ على فضل البنات، والتأكيد على حقوقهنّ، والندب إلى الإحسان إليهنّ بشتّى صور الإحسان: من الإحسان إليهنّ في التربية، وفي النفقة، وفي المعاملة، ونحو ذلك ..

(1) رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، انظر «جامع الأصول» : (1/ 114) . «وصحيح الجامع» : (5932) .

(2) رواه مسلم، والترمذي: «جامع الأصول» : (1/ 412) ، وهو في «صحيح الجامع» : (6391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت