الصفحة 27 من 39

الغلام، وقد أيقن أنه لو سمح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لفاته شرف الشرب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول بكل شجاعةٍ وحرصٍ على الخير: «والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا» .

ما الذي حلَّق بهذا الطفل الصغير إلى هذا المعنى السامي؟! إنها التربية السويّة التي تعطيه احترامه، وتحفظ له حقوقه، وتعامله بلُطفٍ وتوقير.

(13) ... فيُسَلم عليهم ..

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:

«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمرُّ بالغلمان فيسلم عليهم، ويدعو لهم بالبركة» .

وقفة

إلقاء السلام على الأطفال فيه إظهار للسنّة، وتكريمٌ للأطفال، وتربية لهم على هذا الخُلُق النبيل الذي يشيع المحبة، ويُؤلف القلوب، وينقيها من البغضاء والشحناء، ويخلصها من العداوة والأحقاد.

ما أجمل أن يتربّى أبناؤنا على هذا الخلق الكريم! يسلّم الأب في بيته على أطفاله، ويُسلم المعلم على تلاميذه، وإذا مرَّ المسلم في طريقه بهؤلاء الصغار ألقى عليهم السلام اقتداءً بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتربيةً لهم على هذه الشعيرة العظيمة، التي هي من خصائص الأمة المحمدية.

ماذا سيخسر أحدنا إذا سلّم على الأطفال؟ وهو يقرأ ويعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت