الصفحة 30 من 39

إنّ مَنْ له خبرة في توجيه الأطفال يجد فيهم الاستجابة السريعة، والاستيعاب الفائق، ولكن ..

2 -يجب أن يكون التوجيه بالأسلوب الحسن، والكلمة الطيبة، والمعاملة التي تلائم الأطفال، وتراعي خصائصهم؛ فهذا المربّي الكريم -عليه الصلاة والسلام- حينما رأي يد عمر بن أبي سلمة تطيش في الصحفة، لم ينتهره، ولم يزجره، وإنما أدرك أن هذا غلام صغير يحتاج إلى التعليم قبل العقاب، فخاطبه بكل لطف: «يا غلام .. » وكلمة «يا غلام .. » لها ظلالها التربويّة التي جعلت هذا الغلام يستمع لما يلقيه عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتأثر به، ويعمل بمقتضاه.

3 - «العلم في الصغر كالنقش في الحجر» ، وما نبذره في نفوس هؤلاء الصغار ينمو ويزدهر، ويبقى أثره في نفوسهم؛ لأنه كما قال الشاعر: «صادف قلبًا خاليا فتمكّنا» ، ألم تلحظ إلى عمر بن أبي سلمة وهو يتحدث عن أثر ذلك التوجيه النّبوي الكريم: «فما زالت تلك طِعمتي بعد» ، لم يخالف هذا التوجيه مدى عمره؛ لأنه وُجِّه صغيرًا، وبأسلوب حسن .. وهكذا تكون التربية.

(15)تَعَال أعُطِيكَ ..

عن عبد الله بن عامر، أنّه قال: «أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتنا، وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج؛ لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعال أعطيك، فقال رسول الله: وما أردت أنْ تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما إنّكِ لو لم تعطيه شيئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت